السيد محمد باقر الموسوي
230
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
23 - خروج الحسين عليه السّلام من الدار ؛ وصالح اليهودي والضبية 2633 / 1 - مدينة المعاجز : عن الفخري قال : روي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله خرج من المدينة غازيا ، وأخذ عليّا عليه السّلام معه ، وبقي الحسن والحسين عليهما السّلام عند امّهما عليها السّلام ، لأنّهما طفلان صغيران . فخرج الحسين عليه السّلام ذات يوم من دار امّه يمشي في شوارع المدينة - وكان عمره يومئذ ثلاث سنين - فوقع بين نخيل وبساتين حول المدينة ، فجعل يسير في جوانبها ويتفرّج في مضاربها . فمرّ على يهودي يقال له : صالح بن زمعة اليهودي ، فأخذ الحسين عليه السّلام إلى بيته ، وأخفاه عن امّه ، حتّى بلغ النهار إلى وقت العصر ، والحسين عليه السّلام لم يتبيّن له أثر ، فطار قلب فاطمة عليها السّلام بالهمّ والحزن على ولدها الحسين عليه السّلام . فصارت تخرج من دارها إلى باب مسجد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله سبعين مرّة ، فلم تر أحدا تبعثه في طلب الحسين عليه السّلام . ثمّ أقبلت إلى ولدها الحسن عليه السّلام ، وقالت له : يا بهجة قلبي وقرّة عيني ! قم واطلب أخاك الحسين عليه السّلام ، فإنّ قلبي يحترق من فراقه . فقام الحسن عليه السّلام وخرج من المدينة وأتى إلى دور حولها نخيل ، وجعل يصيح : يا حسين بن عليّ ! يا قرّة عين النبيّ ! أين أنت يا أخي ؟ قال : فبينما الحسن عليه السّلام ينادي ، إذ بدت له غزالة في تلك الساعة ، فألهم اللّه الحسن عليه السّلام أن يسأل الغزالة ، فقال لها : يا ظبية ! هل رأيت أخي حسينا ؟ فأنطق اللّه الغزالة ببركات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقالت : يا حسن ! يا نور عيني